السفير الأمريكي رضي الله عنه و الاخوان المسلمين

أسرار زيارة السفير فورد الى مدينة حماة

لا يحتاج المرء إلى الكثير من التفكير لكي يخرج بقناعة أن السفير الأميركي ما ذهب إلى حماة تحديدا إلا ليقول للإخوان المسلمين: نحن معكم. والزيارة لها مدلولاتها النفسية والسياسية وأهمها:

أولا: أرادت واشنطن ومن خلال إرسال سفيرها الى مدينة “حماة” التأكيد بأن واشنطن حليفة للإخوان المسلمين الذين أستثنتهم دمشق من الحوار، علما أن هناك أرتياحا إسرائيليا لإبعاد الإخوان من الحوار، لأن الإسرائيليين يراهنون على أكراد سوريا فهي ورقتهم السوبر، وليس ببال إسرائيل المراهنة على الأخوان المسلمين، ولكن هناك تنسيقا أميركيا تركيا حول خطوة السفير الأميركي والفرنسي، وتحديدا من وزير الخارجية أحمد أوغلو الذي يُعد أحد مهندسي الثورات العربية.

ثانيا: ذهاب السفير الأميركي الى مدينة حماة تعني رسالة لجميع المعارضين السوريين في الداخل والخارج بأن رأس القاطرة الأميركية في سوريا هم الأخوان المسلمين، ومن يقبل بهذا فعليه الإنضمام.

ثالثا: يريد الطرف الأميركي أن يصنع من مدينة حماة سيناريو تراجيدي تصاعدي يذهب نحو الجنائية الدولية ضد النظام السوري، وكالسيناريو الذي صنعته وشنطن لمدينة حلبجة الكردية والتي صنعوا منها هيروشيما العراق، علما أن التقارير الغربية والأميركية قد برأت الجانب العراقي حينها ـ وهو ليس موضوعنا ـ!.

رابعا: خطوة السفير الأميركي بزيارة مدينة حماة هي محاولة من واشنطن لإعطاء زخم علني الى المتظاهرين المطالبين بتغيير النظام في محاولة لتحقيق جيب أو أرض محررة من قبضة النظام، أي محاولة لجعل مدينة حماة خارج السيطرة بالنسبة للنظام ليُصار الى تنفيذ مشروع حظر الطيران ” خطوط الطول والعرض” بحجة حماية سكان المدينة من بطش النظام، وبنفس الوقت إعطاء زخم للمدن الأخرى لتحذوا حذو مدينة حماة وهذا ما سوف يمهد لبروز “الورقة الكردية” بشكل ملفت وكبير وهي الورقة الخاصة بإسرائيل ليتسنى لفرض خطوط العرض والطول فيها أي فرض حظر الطيران والذي مهدوا لغرفة عمليات هذا الحظر التي سوف تكون من قبرص والأردن وشمال العراق وقاعدة أنجرليك التركية وطبعا أضافة للقواعد في قطر.

خامسا: خطوة السفير الأميركي بزيارة مدينة حماة ولحاق السفير الفرنسي به هي خطوة للتحرش بالسوريين ليتم الأعتداء على السفير الأميركي أو طرده من سوريا ليتم طرد السفراء السوريين من الإتحاد الأوربي، علما أن هناك بعض الدبلوماسيين السوريين الذين نُسق معهم من قبل أنظمة غربية وعربية، ومن قبل الإستخبارات الأميركية وسوف لن يطيعوا أوامر الرحيل، وسوف يعلن قسما منهم الإنشقاق عن النظام، والقسم الباقي سيدعي بأنه سيبقى لحماية مصالح الشعب السوري، ومثلما فعلها بعض السفراء الليبيين الذين نسقوا مع واشنطن قبل الاحداث الليبية، وبقوا في سفاراتهم ولحد الآن بقدم مع القذافي والقدم الأخرى مع بنغازي، ولكن بعلم واشنطن.

ويقول الكاتب العراقي سمير عبيد لن نتكلم من وحي الخيال، ولدينا معلوماتنا ومصادرنا المتواضعة، وبنفس الوقت لا نخفي ألمنا وحسرتنا على ما يجري في سوريا، فسوريا الجميلة بتضاريسها وشعبها وأمنها تتعرض الى مخطط جهنمي وخطير، وللأسف تشارك به دولا لا تتوفر فيها ما نسبته 3% من القوانين والحرية والكرامة التي توفرت للسوريين ولعشرات السنين ولا زالت، وسوف يندم الشعب السوري كثيرا لأنه صدّق الشعارات الوردية التي رفعت وهي تطالب بالحرية، وكم نتألم عليه لأنه لم يستوعب الدرس العراقي والليبي، وسوف يجد نفسه ضائعا وتائها مثلما حصل مع الشعب العراقي، فعند حصول التغيير وبهذه الطريقة الضبابية سوف يلعن الشعب السوري الساعة التي سمع بها هتافا ينادي بالحرية، فسوف يجد الشعب السوري نفسه غارقا وسط موجة عارمة من الفوضى والغلاء واللاقانون واللامبالاة واللاكرامة، فنحن نتكلم بألم وحرقة، وبودنا أن ندق جميع بيوت السوريين ونحذرهم من المستقبل الخطير والذي يظنونه مستقبلا ورديا، فلا علاقة لنا بالنظام الحاكم لا من قريب ولا من بعيد، ونحن مع التجديد والإصلاح، وطالبنا به منذ سنوات وراجعوا أرشيف مقالاتنا يوم كان الهتاف والنقد من الممنوعات.

زيارة السفير أمر، واستقباله بالورود والأرز والشعارات المكتوبة باللغة الإنكليزية أمر آخر


في الغضون قالت صحيفة الوطن عن أجواء وأصداء الزيارة ان مجموعات من المتظاهرين
تشجعت بعد زيارة السفير وكثفت من الحواجز مصممة على منع الموظفين من دخول المدينة أو التوجه إلى مقرات عملهم، وأكدت مصادر في المدينة أن عناصر من تلك المجموعات هاجمت ليل السبت بزجاجات المولوتوف الحارقة من على دراجاتها النارية، الدبابات الرابضة منذ أكثر من أسبوع في منطقة تدعى “جسر المزارب” شمالي المدينة على طريق حلب الدولي بحدود 5 كيلومترات، ولوحت تلك العناصر التخريبية بسواطيرها وعصيها أمام عناصر الجيش في محاولة لاستفزازهم، فاضطروا لإطلاق العيارات النارية في الهواء لإبعاد هذه المجموعات عن المنطقة، ولكن من دون أي جدوى، فقد أعادت تلك المجموعات محاولاتها الاستفزازية لعناصر الجيش أكثر من مرة، وقال سكان حماه: إن تبادلاً حصل لإطلاق النار مع مجموعات أخرى مسلحة انضمت للمجموعات الأولى.

وبقيت مدينة حماة طوال يوم أمس وكأنها لا تمت للمحافظة بصلة، فلا يدخلها أحد، وأسواقها مقفلة، وشوارعها مقطعة الأوصال بالحواجز التفتيشية، ولا يمارس أهلها أي نشاط اجتماعي أو تجاري، ولا يجرؤون على الخروج من منازلهم حتى لشراء ما قد يتيسر لهم من المواد الضرورية لطعام يومهم من بعض المحال التجارية في أحياء متفرقة وبعيدة عن أعين المجموعات التي تسيطر على الشارع، وهو ما دفع بأكثر من ألفي عائلة حموية مستاءة من هذا الوضع، إلى النزوح عن المدينة من طرق فرعية خارجية باتجاه المدن والقرى القريبة، (محردة، سلمية، مصياف، سلحب، كفربهم، قمحانة) ليحلوا ضيوفاً معززين على معارف وأقارب لهم، ومن ليس له معارف أو أقارب استأجر منازل مفروشة وغير مفروشة في تلك المدن، ريثما تنتهي هذه الأزمة التي يتمنون ألا تطول.
وأكد عدد من هؤلاء، أن بيوتهم ومحالهم تعرضت للنهب من قبل مخربين، وبأنهم اتهموا بـ”العمالة” للمخابرات، وتعرضوا للتنكيل والتفتيش على الهويات، بسبب رفضهم إغلاق المدينة، ومحاولتهم رفع بعض الحواجز، وفتح محالهم التي يعيشون من دخلها اليومي، وليس لهم مورد رزق غيرها.
وكشف مصدر صحي بأن المجموعات التخريبية خطفت سيارة إسعاف تابعة لمشفى حماة الوطني بكادرها الطبي، يوم الأربعاء الماضي، أثناء نقلها الدم لإسعاف مصاب في مشفى الشفاء، وبعد مفاوضات قام بها إمام جامع السرجاوي مع هذه المجموعات، أطلقت سراح الكادر الطبي وأحرقت السيارة التي تبلغ قيمتها مليوني ليرة سورية.

السفير الأميركي جاء إلى حماة بعد تنسيق تام 


وفي سياق زيارة السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماة، فقد كشفت مصادر أهلية، أن السفير الأميركي جاء إلى حماة بعد تنسيق تام مع ما يسمى “تنسيقية ثوار حماة”، تواصلت معه على أحد المواقع الاجتماعية منذ فترة وحضّرت لزيارته التي بدأها ظهيرة يوم الخميس الماضي حيث أدخله المدينة عدد من راكبي الدراجات النارية الذين انطلقوا أمام سيارته إلى حماة من طريق فرعية، بعد أن تم التعميم على شباب الحواجز بإخفاء الشنتيانات والسواطير ومواس الكباس وزجاجات المولوتوف والعصي والأسلحة الحربية، وتزيين الحواجز التي سيمر عليها ويتوقف عندها، بالورد الأحمر والأبيض لتبدو “الثورة سلمية”.

ثم اصطحبوه إلى حي يسمى ( الجراجمة) حيث جامع ( السرجاوي) وهو واحد من أهم الجوامع التي تنطلق منها التظاهرات اليومية، إلى ساحة العاصي – كما يقول مواطن حموي كان موجودا وفضل عدم التصريح باسمه- والتقى فيه المتظاهرين، الذين حرّضهم– باللغة العربية التي يتقنها جيداً- على الجيش والقوى الأمنية، ورفض الحوار مع أئمة المساجد والفعاليات الأهلية والسلطات المحلية، وتصعيد الموقف، ليرتاح بعد ذلك في فندق أفاميا الشام، الذي وصل إليه مساء السفير الفرنسي، ليزورا معا عدداً من الحواجز المزينة بالورد، ومشفى الحوراني الذي يستقبل عادة المصابين من المتظاهرين، والناشطة السياسية الدكتورة ( فداء الحوراني) في منزلها، ليجولا بعد ذلك في المدينة المغلقة، وليشتريا من محل منسوجات وبياضات فتح خصيصا لهما، تذكارات شعبية، ومن ثم عادا إلى الفندق وسهرا في تراسه، ليغادر السفير الفرنسي في صباح يوم الجمعة إلى حلب، في حين بقي السفير الأميركي ليشارك بتظاهرة الجمعة.
وقد أكد مواطنون حمويون باتصالات تلقاها مركز الوطن بالعاصمة دمشق، أن تظاهرة يوم الجمعة الماضي، التي أشرف عليها السفير، لم تكن ضخمة، وشهدت انقسامات بين المتظاهرين أنفسهم، حول وجود السفير الأميركي ورفضه بينهم، وأن شيخين رفضا أن تكون التظاهرة برعاية أميركية تعرضا للضرب.

(شام برس ،الوطن ، ميدل ايست أونلاين)

About The Syrian Revolution 2011 - Lies and the Truth

The Syrian Revolution 2011 – Lies and the Truth مع تحيات كتيبة سيريان ليكس شعارنا : الشعب الوطن القائد best Regards SyrianLeaks Battalion https://syrianleaks.wordpress.com/ https://www.facebook.com/SyrianLeaks2011 http://www.youtube.com/SyrianLeaks2011 (Tribute to our martyrs of the civilian and military )
This entry was posted in News & Articles and tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s