مشروع اسقاط النظام

الموقف السعودي تجاه سورية ردّ فعل سلبي على انهيار مشروع إسقاط النظام من الداخل

ذكرت صحيفة “الاخبار” اللبنانية” ان الرئيس بشّار الأسد ومن خلال تعيين العماد داوود راجحة وزيراً للدفاع خلفاً للعماد علي حبيب وجّه رسالة مباشرة إلى الضغوط العربية والدولية التي تتعرّض لها القيادة السورية في مواجهتها المزدوجة مع المعارضة السياسية السورية ومع الإخوان المسلمين.
مغزى الرسالة، في توقيت بالغ التعقيد والحساسية بعد سلسلة المواقف التي أطلقها في الساعات الأخيرة مجلس التعاون الخليجي والسعودية والجامعة العربية والأزهر وترافقت مع إجراءات للكويت والبحرين، أن الرئيس الأسد لا يزال يثق بقدرة الجيش وتماسك المؤسسة العسكرية، بعد انقضاء الشهر الخامس من الاضطرابات في سوريا.
وبحسب الصحيفة فأن التعيين المفاجئ لوزير جديد للدفاع لا يعكس إلا مظهراً إضافياً من تجاهل الرئيس الأسد الضغوط الدولية، ثم الضغوط العربية التي ظهرت فجأة وتلاحقت تباعاً في ساعات قليلة، لمست هذا المنحى شخصيات لبنانية رسمية تسنّى لها أمس الاتصال بمسؤولين سوريين لاستكشاف حيثيات اعفاء الأسد حبيب فجأة، قبل أن تكثر التكنهات والشائعات، ويشير بعض ما أوحى به المحدّثون السوريون إلى المعطيات الآتية:
1 ــــ بعد صمت رافق الأشهر الخمسة المنصرمة من الاضطرابات، لم يلتحق مجلس التعاون الخليجي والسعودية والكويت والأزهر والجامعة العربية بالضغوط الأوروبية والأميركية على نظام الرئيس الأسد، إلا بعدما أنهى ــــ أو يكاد ــــ سيطرته الكاملة على حماه. ورغم أن مدناً ومناطق كدرعا وحمص وبانياس وتلكلخ وجسر الشغور واجهت صدامات مسلحة مشابهة لما حصل في حماه، إلا أن الإرث الدموي القديم الذي لم تمحه السنون الـ29 بين القيادة السورية والإخوان المسلمين، وضع حماه في واجهة الأسباب التي حملت الدول العربية هذه على الخروج من صمتها.
ومع أن بيان العاهل السعودي الملك عبد الله، منتصف ليل الأحد، لم يحمل عبارات منفّرة للقيادة السورية شبيهة بالمواقف التركية والأوروبية والأميركية، إلا أن توقيت التحذير وتلميحه إلى أحد خيارين هما الحكمة أو الفوضى والضياع، بعد استعادة النظام حماه، فسّره المسؤولون السوريون بأنه ردّ فعل سلبي على انهيار مشروع إسقاط النظام من الداخل، من خلال النموذج الذي كانت تمثله حماه كإرث سياسي وعقائدي مناقض لنظام الرئيس الأسد يجسّده فيها الإخوان المسلمون. وذلك رغم افتقار المدينة إلى إحدى أبرز الميزات التي تمتعت بها درعا وجسر الشغور ودير الزور وتلكلخ، وهي كونها مناطق حدودية يستمد المعارضون والمسلحون قوتهم من الدول المتاخمة لها. قبل إسقاطها، استقطبت حماه طوال أسبوعين أكثر من 150 ألف متظاهر، فضلاً عن مسلحي الإخوان المسلمين، لتأكيد العصيان على النظام.
ويقول المسؤولون السوريون إنهم لم يلجأوا إلى الحسم العسكري في حماه إلا بعد تفاوض شاق وصعب استمر ستة أسابيع، عمل الرئيس السوري خلالها على إقالة محافظ المدينة ورئيس فرع الاستخبارات الجوية ورئيس فرع الاستخبارات العسكرية، واستدعى مشايخها وتجارها الكبار ووجهاءها وممثّلي عائلاتها سعياً إلى إعادة النظام إليها بالحسنى وتجنّب إدخال الجيش إليها، وتسليم مطلقي النار على الجيش وقوات حفظ الأمن، فلم يستجيبوا، بينما سيطر مسلحو الإخوان المسلمين عليها وأخرجوا الدولة تماماً منها، وسدّوا مداخلها. عندئذ قرّر النظام اللجوء إلى الخيار الذي حتّمه الحؤول دون جعل درعا وجسر الشغور وتلكلخ شرائط أمنية مستقلة عنه.
2 ــــ لم يصدر أي موقف رسمي سوري رداً على بيان العاهل السعودي، خلافاً لردّ الفعل الفوري والحاد على تركيا الذي أعلنته المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس بثينة شعبان. وأوحى التزام دمشق، حتى الآن على الأقل، الصمت باستيعاب تردّدات موقف الرياض.
3 ــــ لم يرسل الرئيس الأسد إلى اليوم أي إشارة ضعف توحي بانهيار نظامه. وهو لا يكتفي بتجاهل الضغوط الدولية عليه، بل يقابلها بردود فعل عنيفة عليها ترمي إلى إظهار تماسك النظام في الشهر الخامس من اضطرابات تعمّ مدناً سورية عدة تفشّى السلاح فيها. لا يزال مطمئناً إلى وحدة الجيش وقيادته وأجهزة الاستخبارات التي يرأسها والمؤسسات الحكومية والمؤسسة الديبلوماسية. وخلافاً لما شهدته اضطرابات اليمن وليبيا التي تمرّد فيها سفراء على نظامهم وانضموا إلى المعارضين، لا يزال السفراء السوريون يأتمرون بوزارة الخارجية على وفرة أسباب الإغراء التي تتيح للسفير التخلّي عن إدارته والبقاء خارج بلاده.
بل تبدو إحدى الصور المعبّرة عن تماسك النظام، الموقف الذي غالباً ما اتخذته المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس من العلاقات السورية ــــ التركية في الأسابيع الأولى من الاضطرابات، عندما راحت أنقرة توجّه انتقادات حادة إلى القيادة السورية وتحضّها على استعجال الإصلاحات والتغيير أو الرحيل، وتحذر من استخدام العنف. كان موقف شعبان داخل القيادة السورية حيال تركيا ضرورة التمسّك بالعلاقات البنّاءة معها، والنظر إلى تلك المواقف على أنها نصائح أكثر منها تهديدات، ودعوتها إلى عدم قطع الحوار معها وتجنّب تعريض سوريا للعزلة، وكذلك الأخذ في الاعتبار الحدود والمصالح المشتركة. كانت ترى في الإنذارات التركية دافعاً لتقبّل نصائح،  بيد أنها هي التي تولّت الإعلان عن ردّ فعل سلبي حيال أنقرة، بقولها قبل يومين إن الرسائل التركية الحازمة ستقابل برسائل سورية أكثر حزماً.

( شام  برس – الأخبار )


About The Syrian Revolution 2011 - Lies and the Truth

The Syrian Revolution 2011 – Lies and the Truth مع تحيات كتيبة سيريان ليكس شعارنا : الشعب الوطن القائد best Regards SyrianLeaks Battalion https://syrianleaks.wordpress.com/ https://www.facebook.com/SyrianLeaks2011 http://www.youtube.com/SyrianLeaks2011 (Tribute to our martyrs of the civilian and military )
This entry was posted in News & Articles and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s