الجيش الوطني و الالكتروني …. و عهر القنوات العبرية و العصابات المسلحة

قبل أيام اتصل بنا مراسل شوكوماكو في جسر الشغور ليخبرنا عن عملية اختطاف لبعض عناصر الجيش في أحد مناطق الجسر.
ساعة أطلعنا مراسلنا على خبر الإختطاف تحاورنا في غرفة التحرير عما إذا كنا سننشر هذا النوع من الأخبار أم نوقفه حرصاً على سلامة الجنود المختطفين وحفاظاً على أرواحهم؟ خاصة وأن جسر الشغور شهدت قبل أسابيع إنتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات إجرام بحق جيشنا الوطني وعناصر من مفرزة الأمن العسكري من قبل متظاهرين يحملون أسلحة حربية وبيضاء.
فكان قرار الزملاء في غرفة التحرير هي عدم النشر.
بعد يومين من خبر الإختطاف شاهدنا على فضائية “الجزيرة” تسجيلاً مصوراً لأحد عناصر الجيش يعلن فيه إنشقاقه عن الجيش السوري، البعض قال أن المقطع مفبرك وأن من ظهر على “الجزيرة” مدني ينتحل شخصية عسكرية ويرتدي زي الجيش، لكن المفاجأة أن من ظهر كان بالفعل أحد عناصر الجيش، ولكنه لم يقل ما قال طوعاً وإنما كان مكرهاً لأنه كان أحد المختطفين.
ولم تبدأ القصة بعد!
في اليومين الذين تلوا تسجيل الإنشقاق الذي عرضته الجزيرة، عادت لتعرض تسجيلاً مصوراً وصفته مذيعة “الجزيرة” بالقاسي حيث تظهر فيه مجموعة من الجثث المحروقة وعلق عليه مذيع القناة الممولة من الديوان الأميري القطري قائلاً: “بث ناشطون مقطع فيديو على الإنترنت لجثث قالوا أنها لعناصر من الجيش قتلوا على أيدي الشبيحة والأمن لرفضهم اطلاق النار على المتظاهرين”!
إلا أن الوقائع أثبتت أن هذه الجثث للجنود الذين خطفوا من جسر الشغور، وأحدهم كان الشخص ذاته الذي ظهر على “الجزيرة” وأعلن إنشقاقه عن الجيش السوري.
لقد لعبت “الجزيرة” دورها الموكل إليها في الإعلام القطري الخاص الموجه، فالحقائق زيفت وقتل رجال الجيش تم تبريره، وأرواح السوريين لعبة في أداة اعلامية.
عندما شاهدت الخبر وتتبعت الوقائع والمعطيات شعرت بالأسى على أرواح عناصر الجيش وقلت في قرارة نفسي لو أننا نشرنا خبر الاختطاف قد نكون على الأقل وقفنا في موقف المواجه وليس المدافع، ووضعنا الحقائق أمام الرأي العام قبل أن ترتكب المجزرة بحق رجال الجيش المختطفين من قبل بعض المجرمين في جسر الشغور.
ولكن ما حدث قد حدث ولا اعتراض على مشيئة الله.
في اليوم التالي قررت البحث على محركات البحث عن أي خبر يحمل عنوان إنشقاق الجيش السوري فكانت النتائج على موقع Google على الشكل التالي:
آخر ساعة: 52 خبراً
آخر 24 ساعة: 24400 خبراً
آخر أسبوع: 97700 خبراً
آخر شهر: 295000 خبراً
أما بالبحث الطبيعي عن أي وقت فالنتيجة كانت: 630000 خبراً!
هذا الكم الهائل من الأخبار يكفي لإنشقاق أكثر جيوش العالم تماسكاً، خاصة إننا شاهدنا جميعاً كيف تم تجنيد وكالات الأنباء وكبرى الفضائيات لنشر خبر واحد مفاده أن سيف الإسلام القذافي معتقلاً على أيدي الثوار، والهدف كان بث الذعر لدى كتائب القذافي وإقناعهم أن ابن العقيد معمر قد اعتقل ليبدأ قادة الكتائب بتسليم أنفسهم، وبالفعل نجحت هذه الخطة بعد قطع الاتصالات والكهرباء عن طرابلس لتحبك الكذبة العسكرية الإعلامية بدعم الناتو وفضائية “الجزيرة” وباقي الوكالات.
السيناريو الاعلامي ذاته تكرر في مصر عندما تم الإعلان عن خروج الشرطة من ميدان التحرير في حين لم يتحرك شرطي من موقعه، ولكن وقع هذا الخبر الذي بثته فضائية الجزيرة كان له أثره لدى المواطنين الذين توجهوا إلى الميدان إما بدوافع ثورية أو بدافع الفضول لمشاهدة ما يحدث فكانت الأعداد بمئات الآلاف لدرجة أن الشرطة لم تعد تستطيع السيطرة على الوضع فانسحبوا.
ولسنا معنيين اليوم بما حدث لدى المصريين الذين لم نشكك يوماً بقناعاتهم في تغيير رئيسهم الذي كان من أشد المحاربين للمواقف القومية والعروبية السورية، كما أننا لا نختلف مع الشعب الليبي إذا كانت رغبته التغيير بغض النظر عن السلاح الذي حمله الثوار بوجه أبناء جنسيتهم ولكننا على ثقة تامة بأن الحقبة الزمنية القادمة من تاريخ ليبيا ليست حقبة الحريات كما تروج لها فضائية “الجزيرة”، فضربات الناتو التي قضى فيها مواطنون ليبيون سيكون لها فاتورة ضخمة سيدفعها الشعب الليبي من لقمة عيشه ومن نفطه ومن دمه، ومما لا شم فيه أن المرحلة القادمة ستشهد مقاومة ليبية وطنية ترفض التدخل الأجنبي وترفض زعماء قدموا على ظهر دبابة للناتو أو هبطوا بالمظلات خلال طلعة جوية‘  فهذه بلاد عمر المختار باختصار..
وبالعودة للعبة الإعلامية التي اعتمدتها وكالات الأنباء والفضائيات العربية فيما يتعلق بانشقاق الجيش السوري، نستطيع التيقن بأن الهدف ليس إلا حدوث إنشقاقات في الجيش خاصة بعد تلفيق عشرات الروايات ولا يزال البحث مستمراً عن رواية أكثر اقناعاً للوصول إلى هذا المبتغى.
فالبداية تمثلت في تبني الجزيرة لطلبات قالت إنها لناشطين ناشدوا عبر “الجزيرة” تدخل الجيش لوقف عمليات القمع التي يرتكب الأمن بحق المدنيين في درعا على حد وصفهم، فكان لهم ما أرادوا حيث دخلت قوات الجيش وأدت مهامها على أكمل وجه وتمكنت من اعتقال جميع المسلحين، لتعود “الجزيرة” وتؤكد بأن من دخل إلى درعا كانت الفرقة الرابعة، علماً أن جنود الفرقة الرابعة المعروفين بتدريباتهم العالية لم يتحرك منهم جندي خارج دمشق، فالأمر باختصار لا يتطلب تحرك مجند واحد إلى خارج دمشق، لأن العديد من وحدات الجيش تستطيع حل أمور أكثر تعقيداً من درعا، فبات نشر أخبار عن الفرقة الرابعة يوحي للمواطن السوري بأن تعداد هذه الفرقة يتجاوز العشرين مليون جندي لشدة ما روج له من أخبار عن تموضع الفرقة الرابعة في مختلف المدن والمحافظات السورية.
ثم بثوا أخباراً عن تبادل إطلاق نار بين وحدات الجيش وعناصر الأمن في مختلف المناطق والسبب بحسبهم أن الجيش يرفض أوامر إطلاق النار على المدنيين!
والتخبط مستمر طالما أن هذه الروايات لم تنفع فاستعانوا بمصطلح “الشبيحة” المنتشرة في كل المناطق ولم يفلحوا بل على العكس بات ملايين السوريين نساءاً ورجالاً يقولون عن أنفسهم: نعم نحن “شبيحة” وافعلوا ما شئتم.
فكان الخيار الاستراتيجي الأخير اعتماد مبدأ انشقاق الجيش السوري، فبات الخبر اليومي للوكالات والفضائيات هو خبر الإنشقاق، لدرجة أن المجند الذي يفر من خدمة العلم اسمه منشق، فبات المجند (الفراري) نجماً على فضائية “الجزيرة”.
ولكن بما أن قوة الجيش في نظامه.. مقدمة أسس النظام هذه التي تعلمها أجيال من السوريين في مادة الفتوة – كانت تدرس في المناهج سابقاً- كان لها مفعولها في أحداث سوريا اليوم، وأثبت الجيش العقائدي أنه لا يتلقى معلوماته العسكرية إلا عبر مؤسسته وليس بإنتظار “الجزيرة” وسواها لتكون مصدر المعلومات، واليوم تستطيع أي مؤسسة متخصصة في استطلاعات الرأي أن تقيس مستوى إنحدار مشاهدة فضائيتي “الجزيرة” و”العربية” لدى الشارع السوري، حيث أن النسبة الأكبر من السوريين لم تعد تتابع هذه الفضائيات لعدم مصداقيتها أولاً وللتهويل والرعب الكاذب الذي تحاول بثه في أخبارها، والحل الأمثل بالنسبة للسوريين عدم مشاهدة هذه الفضائيات.
وتمكن الجيش السوري العقائدي أن يثبت للعالم أجمع تماسكه وبسالته والعمل وفق آلية أدهشت الجميع بدقتها ونوعيتها في عملياتها العسكرية والسرعة الزمنية في تنفيذ المهام.
وأخبار إنشقاق الجيش السوري التي وصل عددها إلى أكثر من 630000 ليست إلا مادة أرشيفية ستثبت للتاريخ حجم النفاق الذي مورس بحق هذه المؤسسة الوطنية بغرض إضعافها ولكن ما من مجيب على الأرض.
كما أن النفاق والإساءة المنهجة من قناة “الجزيرة” طالت حتى الجيش السوري الإلكتروني الذي استهدف بمادة صحفية عبر موقع “الجزيرة” الإلكتروني تحت عنوان القمع بسوريا ينتقل للعالم الافتراضي، وأمطروا الجيش بمجموعة من الاتهمات والسبب أن هذا الجيش الافتراضي قد قام أعطى تعليماته لجميع المشتركين على صفحته رقم 70 بأن ينشروا الحقائق على صفحة موقع “الجزيرة” على الفيس بوك بعد أن نفذ صبرهم من حجم الأخبار الكاذبة التي تنشرها.
فكان الرد مسيئاً مجحفاً بحق مجموعة من الشباب السوري الذي لا تدخل مقهى إنترنت في سوريا إلا وتجد فيه شبان يقولون نحن الجيش السوري الإلكتروني بعضهم لم يصل عمره إلى العشرين ربيعاً منهم، منهم طلاب مدارس وجامعيون منتشرون في جميع المحافظات السورية، قالت الجزيرة عنهم: “مع تعدد التكهنات بشأن هوية القائمين على هذه المجموعة من الناشطين والقراصنة (هاكرز)، يرجح البعض أنها تلقى دعماً مباشراً من قبل النظام السوري”!
ونحن نقول للجزيرة لو أن النظام السوري سيدعمهم مادياً فلن تستطيع خزينة الحكومة أن تتحمل عناء الدفع لهم لكثرة عددهم، ولاحترافهم قد تدفع لهم دول غنية مثل قطر أضعافاً من تلك التي تدَعون أن النظام السوري يدفعها لهم.
ولكنهم ليسوا بانتظار دعم من أحد وإذا قلتم أن الرئيس الأسد امتدحهم صراحة في خطابه الأخير، فهذا ما عود العالم عليه الرئيس الأسد فهو يقابل التحية بالتحية.
لأنهم قالوها جهارة أنهم مع الرئيس الأسد بإصلاحاته ومدحه لهم لم يكن للجيش السوري الالكتروني وحسب وإنما كان للشباب السوري.
وفيما يتعلق بادعاءات “الجزيرة” بأن الجيش السوري قام بشتم المعارضين بألفاظ نابية والتهجم على “الجزيرة” وعامليها ودولة قطر نحيطكم علماً بأن فكرة الجيش السوري ومنذ تأسيسها اقتضت على عدم التلفظ بأية ألفاظ نابية أو مسيئة وقد تعرضوا لحملات تشويه كبيرة عندما ادعى بعض الممثلين السوريين أن الجيش السوري الالكتروني قد نشر أرقام هواتفهم، مشيرين إلى أنهم يتلقون تهديدات بسبب نشر الجيش الالكتروني لأرقامهم، مع العلم أن الجيش لم ينشر رقم أحد منهم وما ادعوه ليس إلا محاولة لجذب الأضواء نحوهم.
وإذا تعرضت صفحة “الجزيرة” على الفيس بوك لبعض الشتائم من أعضاء الجيش الالكتروني الذين يصلون في كل مرة إلى أكثر من عشرة آلاف قبل أن تغلق إدارة الفيس بوك صفحتهم لدرجة أنهم اليوم أسسوا الصفحة رقم 72، فهذا الأمر مرده إلى أن الجيش السوري الالكتروني ليس الجيش العربي السوري الذي لا يخالف فيه المرؤوس أوامر رئيسه، فهذا الجيش الالكتروني عبارة عن شباب وطني يخشى على بلده من الفتنة والخراب، يشبه كثيراً في عملياته وتكتيكه ما قام حزب الله به خلال حرب تموز حيث كان يبحث المراسل الصحفي عن مقاتل من الحزب ليجري معه لقاء فيقول له أول شخص يلتقيه في الجنوب اللبناني: وما أدراني من ينتمي إلى حزب الله، قد تكون أنت أحد أعضاء الحزب وقد نكون كلنا حزب الله؛ مخاطباً الصحفي، ولو دخل الصحفي ذاته إلى سوريا بحثاً عن قيادات الجيش الالكتروني قد يجد من يقول له: أنا من الجيش السوري الالكتروني وقد تكون أنت ولكن لا قائد لنا لأننا منظمون بإرادتنا وعقيدتنا.
 للأمانة فهم جميعاً مؤمنون بقيادة الرئيس بشار الأسد للبلاد وقيادته للجيش والقوات المسلحة، وإذا كان هذا المبدأ تهمة من قبل الجزيرة فإن تعليقات الجيش الالكتروني على صفحته تقول أن هذه التهمة شرف لا ندعيه.
ووصول الجيش السوري الالكتروني إلى صفحته رقم 72 يشبه كثيراً صمود جيشنا الوطني رغم تجاوز أخبار انشقاقه الـ 630 ألف خبراً!
فالمبدأ واحد
العزيمة ثم العزيمة ثم العزيمة

شوكوماكو

About The Syrian Revolution 2011 - Lies and the Truth

The Syrian Revolution 2011 – Lies and the Truth مع تحيات كتيبة سيريان ليكس شعارنا : الشعب الوطن القائد best Regards SyrianLeaks Battalion https://syrianleaks.wordpress.com/ https://www.facebook.com/SyrianLeaks2011 http://www.youtube.com/SyrianLeaks2011 (Tribute to our martyrs of the civilian and military )
This entry was posted in News & Articles and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s