الحرب على سورية وموانعها 2

خبراء وعسكريون يتحدثون عن تبعات الحرب على سورية وموانعها

المنظّر العسكري في الجيش الفرنسي المقدم (ميشال غويا) : عن إستراتيجية الغرب العسكرية ،حرب 2006 وإستراتيجية عماد مغنية

عندما يتحدث العسكر الفرنسي والخبراء العسكريين في فرنسا عن حرب عام 2006 في لبنان يردفونها دائما بجملة (إستراتيجية عماد مغنية) للحرب أو مدرسة حزب الله القتالية. وكان المنظر العسكري في الجيش الفرنسي العقيد (ميشال غويا) أول من أشار إلى هذه المدرسة القتالية في دراسة له عن حرب لبنان عام 2006 سماها حرب القوى غير المتوازنة .

(غويا) قال في دراسته إن فشل إسرائيل في جنوب لبنان أعلن دون شك حقبة نهاية التقنية الغربية العالية. وأضاف أنه في حرب لبنان 2006 تدخل ما يعادل الجيش البري والجيش الجوي الفرنسي وفشل الإسرائيليون في هزيمة بضعة آلاف من الرجال المتحصنين في مثلث بطول 45 كلم وعرض 35 كلم. وقد كانت هذه نتيجة تكتيكية مدهشة أعلنت في نفس الوقت عن ظاهرة حربية جديدة .

ويقول انه في العام 1990 سحقت القوات الأميركية الجيش العراقي في الكويت بشكل مدهش وإذا كانت حرب الخليج الأولى قد أعلنت بدء زمن التقنية الغربية العالية فإن الفشل في جنوب لبنان أعلن من دون شك نهاية هذه الحقبة.

ويضيف المنظّر العسكري في الجيش الفرنسي: في تموز عام 2006 قام عناصر حزب الله بعملية نوعية ومهنية أسروا خلالها جنديين إسرائيليين، وعلى أثر ذلك ردت حكومة أولمرت عبر استخدام كثيف بعيد وعالي التقنية للطيران، تخوفا من الغرق مجددا في المستنقع اللبناني. غير ان المفاجأة جاءت لـ “تساحال” الذي اكتشف أن أعداءه مجهزون تماما لهذا النوع من الحرب الجوية عبر تقنية بسيطة تمثلت بشبكة متشعبة من الأنفاق المحفورة في باطن الأرض. وبرغم الغارات الجوية لم يستسلم حزب الله. وبعد الغارات الجوية أتت الحرب البرية لتظهر قلة خبرة الجيش الإسرائيلي وعدم ملائمة عتاده لهذا النوع من الحروب أمام مقاتلين يستعملون أسلحة خفيفة ولكنهم يجيدون استعمال أسلحة مضادة للدروع في حرب غير مركزية على غرار حرب فنلندا ضد السوفيات فضلا عن استعدادهم لحرب شاملة عبر استخدام الصواريخ والدخول في معارك داخل المدن والأحياء السكنية في الوقت الذي دخل الجيش الإسرائيلي الحرب على قاعدة صفر خسائر غير انه فقد 120 قتيلا وبلغت تكاليف الحرب من الناحية الإسرائيلية 10 مليارات دولار، أي ما يعادل 10 ملايين دولار لكل مقاتل لبناني وهذا ما يجعلنا بعد مشاكل أميركا في العراق  نقول إن العقيدة العسكرية الغربية بالمجمل قد دخلت في أزمة… يقول غويا.

وينقل عن (غويا) قوله أن ما ينطبق على حزب الله هنا قد استنسخه الجيش السوري عبر تشكيل كتائب عسكرية بهذا الشكل والتدريب وحفر خنادق وأنفاق على طول الجبهة المواجهة للجولان وفي عمقها. ويردد هذه المقولة أيضا العقيد الركن السابق في الجيش الفرنسي (آلان كورفيس) الذي خدم مستشارا لقائد قوات اليونيفل في جنوب لبنان حيث يشير إلى الفرقة الرابعة تحديدا في هذا الموضوع.

(براح ميكائيل)، الذي عمل سابقا  كبير باحثي المعهد الدولي للعلاقات الدولية والإستراتيجية (ايريس) يقول في حوار سابق معه إن الغرب يعرف أن عماد مغنية قام بتنظيم الجيش السوري أو بعض قطاعاته على طريقة حزب الله ويضيف أنهم يشيرون إلى الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد .

إذن، القوة التي أشار إليها (نعيم مويزي) أو الطريقة الجديدة للحرب كما سماها (ميشال غويا) او استراتيجية عماد مغنية كما يطلق عليها الوسط العسكري والسياسي الفرنسي والغربي هي المانع الأول لعمل عسكري ضد سورية، وبما أن هذا السبب موجود وثابت فإن نتائجه ثبوت عدم الهجوم العسكري ما يعني أن الضغوط على سورية وحلفائها ستكون سياسية اقتصادية وأمنية بالتحديد، وهذا ما سوف نشير له في الجزء الثالث من هذه السلسلة

نضال حماده

About The Syrian Revolution 2011 - Lies and the Truth

The Syrian Revolution 2011 – Lies and the Truth مع تحيات كتيبة سيريان ليكس شعارنا : الشعب الوطن القائد best Regards SyrianLeaks Battalion https://syrianleaks.wordpress.com/ https://www.facebook.com/SyrianLeaks2011 http://www.youtube.com/SyrianLeaks2011 (Tribute to our martyrs of the civilian and military )
This entry was posted in News & Articles and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s